عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
201
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
إذ جاءه السؤال أنهب ماله * وقال خذوه إنه عائد غدا فلو كنت يا حر بن قيس على التي * على « 1 » عمرو ولكنت المسودا « 21 * » فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعره وقال : " إن من الشعر ( الحكما ) " « 2 » وروى حكمه . وأشرت بقولي سيد الأحياء من الخلق والموتى إلى مذهب الحق ، وقولي الجمهور في أنه أفضل الخلق مطلقا . ومن جملة الأدلة على ذلك قوله عز وجل : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ « 3 » والعالم جميع المخلوقات على القول الصحيح ، والمرحوم به أفضل من المرجوم ، وكذلك علو مقامه صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء الذي علا به على جميع مقامات الرؤساء الكرام من ( الملائكة والأنبياء ) « 4 » عليهم أفضل الصلاة والسلام ، وكذلك مقامه المحمود الذي يحمده الأولون والأخرون في القيمة « 5 » ، ورجوع الخلق إليه ( في ) « 6 » الشفاعة العظمى عند ترادف الدواهي العظام التي ( شيبت ) « 7 » الولدان وأسكرت الأنام . وقوله صلى الله عليه وسلم " أنا لها " وقيامه بها بعد مدافعة أكابر الأنبياء لها . وتقدمه فيها بعد تأخرهم عنها ، وتوجهه إليها فيها وتوجيهه فيها ، وغير ذلك مما يكثر عده من الدليل ، ويخرج الكتاب من حيز الاختصار إلى التطويل ، ولا حاجة إلى ذلك ( ولا إلى ذكر ) « 8 » التفصيل ( في التفضيل ، أعنى ) « 9 » بين الرؤساء من الملائكة والأنبياء ، وبين جنس الملك والبشر ، ( فالخلاف ) « 10 » في ذلك معروف مقرر ، وإنما القصد التنبيه على ما ( أشرت إليه ) « 11 » في البيت المذكور من كونه عليه أفضل الصلاة والتسليم أفضل خلق الله أجمعين ، وإلى هذا المذكور أشرت حيث ( في مدحه « 12 » أقول ) :
--> ( 1 ) ساقط من ( ب ) . ( 2 ) في ( ك ) الحكمة . ( 3 ) سورة الأنبياء الآية 107 . ( 4 ) في ك ( الأنبياء والملائكة ) و ( ب ) النبيين زائدة . ( 5 ) في ط ( القيامة ) . ( 6 ) في ك ( والشفاعة ) . ( 7 ) في ( ب ) ( نشيب ) . ( 8 ) ساقط من ك . ( 9 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) . ( 10 ) في ك ( والخلاف ) . ( 11 ) في ( ك ) ( ما ذكرت ) . ( 12 ) في ب ( أقول في مدحه ) . ( 21 * ) أبيات لحسان بن ثابت قالها عندما سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في سيد بنى سلمة وهي من البحر الطويل .